عقدت جمعية إنعاش الأسرة يوم أمس الأحد في قاعة عمر الفاروق في مقر الجمعية في مدينة البيرة ندوة عن الأزمة الاقتصادية العالمية وأثرها على فلسطين، حاضر فيها الدكتور باسم مكحول المستشار الاقتصادي لمجموعة الاتصالات والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية والأستاذ صلاح العودة مدير غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة وبحضور حشد غفير من رئيسة وأعضاء الهيئة الإدارية لجمعية إنعاش الأسرة ومدير عام الجمعية والدائرة المالية ودائرة الشؤون الإدارية وموظفي وموظفات الجمعية وفي بداية الندوة رحبت السيدة خولة غوشة عضو الهيئة الإدارية في جمعية إنعاش الأسرة بالدكتور باسم والأستاذ صلاح العودة والحضور من الجمعية وأثارت تساؤلات وهموم الشارع الفلسطيني في مقدمة حديثها عن الأزمة الاقتصادية.
وفي الندوة تم تسليط الأضواء على العديد من جوانب ضعف الاقتصاد المنهار ومدى مطابقة ما حدث وتأثيره على فلسطين والدول المحيطة وقد أثرى الندوة فتح باب الحوار والنقاش مما جعل للندوة من فائدة قصوى.
وقال الدكتور مكحول أن أسباب المشكلة العالمية الحالية بدأت منذ سنتين وبدأت مؤشراتها تظهر بسبب إخفاقات أمريكا في الحرب وتزايد العجز في الميدان التجاري وارتفاع مديونية الحكومة الأمريكية، معتبرا أن كل هذه العوامل خلقت ضغوطا على الدولار وبدا يفقد قيمته بالأسواق العالمية، فيما تفجرت المشكلة بصورة اكبر اثر تفجر أزمة الرهن العقاري في أمريكا.
وأضاف:”مع ظهور بوادر تراجع في النمو الاقتصاد الأمريكي، قامت شريحة كبيرة من المقترضين لأغراض الإسكان تتراجع وفقدت قدرتها لسداد قروض لشركاتها العاملة بالرهن العقاري وخلق الديون المتعثرة لهذه المؤسسات والنقص بسداد القروض خلق مشكلة سيولة وهذا النقص على حساب ربحية المؤسسات، ما ادى لخسارتهم.
وأشار في معرض حديثه عن الأزمة المالية العالمية ان الكثير من المستثمرين الذي كانوا يحملون اسهما تابعة لشركات خاسرة، اصبحت اقل لان الربح تراجع والاهم ان المؤسسات التي اصبح عندها نقص بالسيولة لا يوجد لديها اي قدرة للاقتراض من بنوك اخرى، وقد تراجعت عملية الاقتراض من الاخرين والمشكلة تضاعفت والافراد لم يسددوا والمؤسسات بدأت تقلل من الاقتراض من مؤسسات الرهن العقاري، كونها لا تغطي التزاماتها وجزء كبير منها اعلنت افلاسها -كما قال-. وهذا يخلق مشكلة مع كل المؤسسات والبنوك المالية التي تتعاون معها، االمر الذي ادى لتوالي الانهيارات في البنوك والمؤسسات.
واضاف الدكتور مكحول ان الاشخاص الذين يحملون سندات واسهم قاموا بالتخلص من اسهمهم والاحتفاظ بالنقود، كون ان ذلك افضل، فيما قامت الحكومة الامركية لوقف ذلك بدأت بضخ سيولة في الاسواق المالية ضمن خطة لشراء الاصول المتعثرة لهذه المؤسسات، مشيرا الى ان هناك شكوك حول قدرة الحكومة الامريكية في حل المشكلة، كون ان هناك خلل هيكلي في عمل الاسواق المالية والبنوك الاستثمارية، عدا عن ان انظمة الرقابة ضعيفة جدا، اضافة الى اعطاء ضمانات قليلة لمستثمرين واشخاص مخاطرهم مرتفعة، معتبرا ان ذلك له دور كبير في الانهيارات.
وعن امكانية تاثر الاقتصاد الفلسطيني بما يحصل من ازمة عالمية قال الدكتور مكحول بأنه لا داعي لحالة الخوف والهلع فلسطينيا ازاء ما يحدث، كون انه لا يوجد استثمارات اجنبية في السوق الفلسطيني، كما ولا يوجد مستثمرين اجانب يحاولون الخروج منه لكي نخسر شيئا، اضافة الى ان استثمارات البنوك الفلسطينية في البنوك المنهارة قليل جدا ولم نخسر شيئا كوننا معزولين عن الاسواق العالمية ومحميين.
وفي نهاية الندوة قام الدكتور مكحول بالإجابة عن أسئلة الحضور وشكرت السيدة غوشة المحاضرين ووعدت بعمل المزيد من المحاضرات والندوات ذات الصلة.
