في خطوة نوعية لحفظ الموروث الثقافي الفلسطيني وتفعيله في الحاضر، باشرت اللجنة الثقافية بتأسيس “مركز مصادر التراث والفلكلور الفلسطيني”، ليكون منصة معرفية توثق أنماط الحياة التراثية، وتنتج محتوىً ثقافياً يسهم في حماية الهوية الوطنية. حيث يرتكز عمل المركز على ثلاث مسارات أساسية: التوثيق والأرشفة، والإنتاج المعرفي والثقافي، وإتاحة المصادر للباحثين والجمهور العام.
يعتمد المركز في عمله على أرشيف الجمعية الثري، الذي يضم آلاف الوثائق والصور والصحف، والتي بدأت الجمعية العمل على تحويلها الى ملفات رقمية وفق معايير دولية، لتوفيرها عبر قاعدة بيانات مفتوحة أمام الباحثين والمهتمين. وفي هذا السياق، أطلق المركز برنامج “ذاكرة الأرشيف”، الذي افتُتح بإحياء الذكرى الـ 42 لمجزرة صبرا وشاتيلا، ويتواصل ليشمل مناسبات وطنية ومحطات تاريخية من النضال الفلسطيني، إلى جانب تنظيم ورشات وندوات متخصصة تُعنى بقضايا التراث والهوية والتاريخ النضالي.
تأسس المتحف الشعبي الفلسطيني عام 1972، بهدف حفظ وعرض الموروث الشعبي الفلسطيني. ويحوي مجموعة نادرة من الأثواب الفلسطينية، حيث يصل عمر بعضها إلى أكثر 140 عاماً التي تم عرضها بطرق خاصة تحافظ عليها وتبرز قيمتها التاريخية، إضافة إلى مجموعة مميزة من الأواني الفخارية، والأدوات الزراعية والمنزلية، والمنتجات اليدوية من القش، والحلي، ومقتنيات الزينة للمرأة الفلسطينية قبل عام 1948. كما يتضمن المتحف عملاً فنياً خاصاً باسم “الحوش والمضافة”؛ من تنفيذ الفنانين الفلسطينيين سليمان منصور ونبيل عناني، وهو عمل يحاكي البيت الفلسطيني قبل العام 1948 من الناحية المعمارية ومن ناحية الأثاث والمقتنيات.
نشر المركز منذ تأسيسه دراسات نظرية وتطبيقية في التراث الشعبي وفي التاريخ الفلسطيني وسواهما من مواضيع بلغ عددها 19 دراسة من بينها أربعة كتب نشرت فيها أعمال المؤتمرات التي يعقدها المركز، وتأمل هيئة المركز بتكثيف نشر الدراسات الأكاديمية الجادة حول سائر المواضيع التي تندرج في إطار التراث والمجتمع الفلسطيني.
افتتح المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني ثم آيات عطرة من القرآن الكريم.تلا ذلك كلمة رئيسة الجمعية السيدة فريدة عارف العمد التي رحبت بالحضور وتحدثت عن أهمية إحياء هذه المناسبة التاريخية. وبعد ذلك كلمة د. شريف كناعنة رئيس مركز دراسات التراث والمجتمع في الجمعية.في الجلسة الأولى من المؤتمر تحدث السيد نبيل علقم عن حياة ابن خلدون ومكونات شخصيته. والسيد خليل التميمي قدم تعريف بمقدمة ابن خلدون، والسيد محمد أبو هلال تحدث عن تفسير القيم والعادات عند ابن خلدون، والسيد زهير صباغ تحدث عن ...
تأطير نظري عربي- إسلامي لدراسة المجتمع، لتطال وضع الفكر الاجتماعي النظري الوافد لنا بحكم تأثير الثقافة الأوروبية، موضع التساؤل حول مدى موائمته لواقع الاجتماعي العربي، وبالتالي الحاجة لإنتاج معرفي اجتماعي يستند لمدخل (جديد) عربي إسلامي، يتحرر مما يراه بعض الباحثين هيمنة فكرية أوروبية تنطلق اساساً من فكر المركزية الأوروبية. عشرة أبحاث علمية موزونة تم تقديمها ناقشت هذه القضية من مختلف الجوانب وأبدت فيها أراء تفتح المجال للنقاش والحور النظري وهو ما كان يبغيه المؤتمر أصلاً ...
أن الشعب الفلسطيني يخوض صراعاً من أجل البقاء منذ ستون عاماً عندما اندلعت حرب عام (1948) وخسر الجزء الأول من أرضه الفلسطينية في أول مواجهة عسكرية شاملة بينه وبين الإسرائيليين… فإضافة إلى نشوء دولة إسرائيل أدت الحرب إلى واحد من أكبر التهجيرات العشرية في التاريخ الحديث… إذ طرد نحو مليون نسمة من بيوتهم بقوة السلاح… وارتكبت مجازر بحق المدنيين ودمرت مئات من القرى الفلسطينية عمداً ولكن الحقيقة شوهت وجرى طمسها وتجاهل المجتمع الدولي الاعتراف بهذه المأساة… مأساة التطهير العرقي للشعب الفلسطيني...
اثر تهجير وتشريد العائلة الفلسطينية عام 48 على دور ومستقبل العائلة وما يمتلك هذا الموضوع من مساحة واسعة في الذاكرة والوجدان الفلسطيني الذي تأثر بالنكبة. وهذه ان الشعب الفلسطيني يخوض ومنذ ستين عاما صراعا من اجل الصمود والثبات على ارضه في متغيرات سياسية واجتماعية وتاريخية على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي ظل خلالها متمسكا بحقوقه الوطنية الثابتة ومدركا لرؤى اجتماعية وثقافية وتربوية تضمن له العيش في دولة تحترم كرامته وحقوقه الاساسية وحقه في التعبير والمساواة والتفكير...
كثيراً ما يُتهَّم المجتمع الفلسطيني خاصة والمجتمع العربي والإسلامي بشكل عام، من قبل إسرائيل والعالم الغربي، بالعنف والعدوانية. يتساءل المؤتمر الحالي عن إمكانية كون العنف الحقيقي هو العنف الصهيوني والإسرائيلي، وأن ما يسمّى بالعنف الفلسطيني أو العربي أو الإسلامي هو في الحقيقة لا يتعدى كونه عبارة عن أساليب دفاع عن النفس تجاه العنف الموجّه إليهم من قبل إسرائيل والصهيونية والداعمين والمؤيدين لهم. نقصد بالعنف هنا جميع أنواع العنف: الجسدي والمعنوي واللغوي والأخلاقي والقانوني وغير ذلك...
هذا هو المؤتمر السادس في سلسلة المؤتمرات السنوية لمركز دراسات التراث والمجتمع في جمعية انعاش الاسرة. مؤتمرنا هذا، كما كان الحال مع المؤتمرات السابقة، ومع جميع نشاطات مركز دراسات التراث والمجتمع، تنبثق من، وتدور حول، الهم الفلسطيني الكبير والمشترك بين جميع الفلسطينيين، ألا وهو بقاء الشعب الفلسطيني شعبا واحداً له قضية واحدة مشتركة وعادلة. أعتقد أن بقاء أي شعب أو أمه واستمراريته يعتمد عل أربعة أشياء؛ إنسان، أرض، تراث وهوية. الخطر الذي يواجه الفلسطينيين اليوم هو خطر التخلي عن التاريخ والتراث...
نظم مركز دراسات التراث والمجتمع الفلسطيني في جمعية انعاش الأسرة مؤتمره السابع تحت عنوان " دراسة الانسان والمجتمع والثقافة العربية الاسلامية من خلال القضية الفلسطينية"والذي امتد على مدى يومين دراسيين تنوعت فيهما الجلسات والمداخلات الثقافية الفكرية ، حيث توزعت المداخلات على يومي السبت 24/5 و الأحد 25/5 بواقع جلستين لكل يوم. وافتتحت رئيسة الجمعية السيدة فريدة العارف العمد اليوم الأول بكلمة ترحيبية بضيوف المؤتمر وعلى رأسهم معالي وزير الثقافة د. أنور أبو عيشة ...
وهي مجلة سنوية تُعنى بالدراسات الاجتماعية والمقالات المتنوعة التي تتناول المأثور والتراث الشعبي الفلسطيني بمختلف جوانبه كانت أول إصداراتها عام 1974. عملت اللجنة الثقافية على إعادة صياغة دور المجلة وأهدافها، بالتركيز على الجانب التراثي والحفاظ عليه وإحيائه من خلال مقالات متخصصة بالمأثور والتراث الشعبي الفلسطيني. كما أقرت اللجنة توجها نوعيا جديدا يتمثل في نشر أعداد علمية محكّمة بدء من العام 2025، حيث ستخضع الدراسات والمقالات المقدّمة إلى تحكيم علمي من قِبل لجنة مختصة، بهدف تعزيز المستوى الأكاديمي للمجلة، وترسيخ مكانتها كمنصة معرفية موثوقة في مجالات التراث والعلوم الاجتماعية.
يمكن التطوير على مركز المصادر مستقبلا من خلال إطلاق برامج تعليمية وتدريبية من خلال تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية حول التراث والفولكلور. بالإضافة الى شراكات محلية ودولية من خلال التعاون مع جامعات ومؤسسات بحثية لإثراء المحتوى العلمي للمركز. ويمكن تحقيق الاستدامة للمركز من خلال ضمان مصادر التمويل بشكل أساسي. وتطوير منتجات مستوحاة من التراث (مثل الكتب، الأفلام الوثائقية) لبيعها كمصدر دخل. واستقطاب المهتمين بالتراث للعمل كجزء من فريق عمل المركز أو كمستشارين. بالإضافة الى دمج التكنولوجيا الحديثة وتحقيق الاستدامة التقنية من خلال رقمنة أكبر عدد ممكن من الوثائق والمقتنيات لتقليل الاعتماد على الوثائق المادية.
جميع الحقوق محفوظة لجمعية إنعاش الأسرة 2024 ©