إصدار دليل فن التطريز الفلسطيني

لقد حاول الإنسان، منذ بدء الخليقة وحتى الآن، تزيين نفسه وأدواته ومسكنه لإضفاء مسحة من الجمال على حياته، كذلك فإن للزينة والزخارف علاقة بالمعتقدات والطقوس الدينية.


وقد استعملت المرأة الفلسطينية الزخارف في تزيين ملابسها منذ أكثر من أربعة آلاف سنة، يدل على ذلك ما عثر عليه من تماثيل يرجع تاريخها إلى عهد أجدادنا الكنعانيين في أماكن متفرقة من فلسطين. ويظهر بوضوح في هذه التماثيل نوعية الزخارف المستعملة على الثياب وطريقة توزيعها، والتي تشبه إلى حد بعيد، نوعية الزخارف وتوزيعها على ملابس المرأة الفلسطينية في الوقت الحاضر.


صممت المرأة الفلسطينية عروق التطريز بنفسها واستوحتها من البيئة المحلية، فأخذت عروقاً من نباتات محلية مثل زهر الليمون وشجر السرو، كما استوحت عروقاً أخرى من الطبيعة مثل الأقمار والنجوم ومن الحيوانات مثل الطيور والغزلان، وقد استفادت من زخارف الفن الإسلامي فحورت عن التشكيلات الزخرفية الموجودة على الأدوات التي تستعملها كالسجاد والخزف والنحاس الطروق والخشب المحفور.


ويلمس كل من يتصفح هذا الكتاب سهولة استعماله والاستفادة منه، حيث يحتوي على كل ما جمعاه الباحثان وهو حوالي 642 عرقاً تغطي جوانب التطريز الفلسطيني، كما أن الزخارف مرسومة بنفس الألوان التي ظهرت في العروق الأصلية التي أخذت عنها هذه الرسومات محافظة على الذوق التقليدي من حيث تناسق الألوان والأشكال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مركز الاستعلام ...