مجلة التراث والمجتمع | العدد 64
يشكّل التراث جوهر هوية الأمم، إذ يتخلّق من تفاعل الإنسان الخلّاق مع المكان والزمان، وتتجسّد معالمه في علاقةٍ خصبة بين الأرض وساكنيها. وفلسطين، بما تحمله من قداسةٍ دينية وثراءٍ طبيعي وإنساني، كانت ولا تزال نموذجاً فريداً لهذا التفاعل؛ حيث انغرس الإنسان في ترابها، وصاغت الأرض ملامحه وثقافته وقيمه. من شجرة الزيتون التي غدت رمزاً للثبات والانتماء، إلى المرأة الفلسطينية التي حملت معنى العطاء والصمود، يتجلى التراث بوصفه فعلاً حياً في مواجهة الاقتلاع والتزييف. وفي ظل محاولات طمس الهوية واحتكار التاريخ، يغدو الحفاظ على التراث الفلسطيني مسؤوليةً أخلاقية ووطنية، لأنه الامتداد الحي للوجود، والدليل الراسخ على الانتماء، والركيزة الأساسية لبناء مستقبلٍ واعٍ متجذّر في الأرض والإنسان.
مجلة التراث والمجتمع | العدد 64 قراءة المزيد »

